تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - الأوّل البلوغ
نعم على القول بأنّ الصبي مسلوب العبارة لا مجال لتوهم قبول شهادته، و كيف كان فالروايات الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف تقريباً:
الطائفة الأُولى: الروايات الدالّة على عدم قبول شهادة الصبي ما لم يدرك، مثل:
صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال: إنّ عقله حين يدرك أنّه حقّ جازت شهادته [١].
و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها [٢].
و نقل في الوسائل [٣] رواية عن إسماعيل بن أبي زياد الذي هو السكوني غير هذه الرواية، مع أنّ الظاهر الاتحاد و عدم التعدّد، و يظهر من الجواهر [٤] عدم اعتبار رواية السكوني مع أنّه ثقة كما عن المحقق في المسائل العزّية [٥]، و عن الشيخ (قدّس سرّه) في العدة: أنّ روايات السكوني فيما إذا لم يكن على خلافه الرواية يكون معمولًا بها عند الطائفة [٦]، و كيف كان فالظاهر اعتبار الرواية.
و صحيحة محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شهادة الصّبي؟ قال:
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٩ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥١ ح ٦٤٧، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٢، كتاب الشهادات ب ٢١ ح ١.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨٩ ح ٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ٦٤٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٢، كتاب الشهادات ب ٢١ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٠ ح ٦٤٣، الاستبصار: ٣/ ١٨ ح ٥١، الفقيه: ٣/ ٢٨ ح ٨٠، و عنهما وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٤٣، كتاب الشهادات ب ٢١ ح ٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ١٢.
[٥] المسائل العزّية الأولى، المطبوع ضمن الرسائل التسع: ٦٤.
[٦] عدّة الأُصول: ١/ ١٤٩.