تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٩ الأقوى جواز المقاصّة من المال الّذي جعل عنده وديعةً على كراهية
عن النهاية [١] و الغنية [٢] و الكيدري [٣] و القاضي [٤] من القول بعدم الجواز، بل عن الغنية الإجماع عليه واضح الضعف، و إن توقّف فيه في ظاهر المحكيّ عن الدروس [٥] و الرّوضة [٦]، بل مال إليه الأردبيلي [٧].
و ما يمكن أن يقال وجهاً للمنع: من أنّ الأدلّة بعد تعارض الخاصّة منها و تساقطها، فالعمومات بينهما تعارض العموم و الخصوص من وجه و لا ترجيح، و الأصل حرمة التصرّف في مال الغير، و عدم تعيين الكلّي في ذمّة المديون بتعيين غيره، يدفعه ما ذكرنا من عدم التعارض بين الأدلّة الخاصة بعد حمل الظاهر على النص، فلا تصل النوبة إلى العمومات أصلًا.
و دعوى أنّ روايات المنع صريحة في الحرمة و تأبى الحمل على الكراهة، مدفوعة بأنّ الصراحة إمّا من ناحية الهيئة و إمّا من ناحية المادة أي المتعلّق للنهي، أمّا الصيغة و هي النهي فلا إشكال في ظهورها في الحرمة لا صراحتها فيها.
[١] النهاية: ٣٠٧.
[٢] غنية النزوع: ٢٤٠.
[٣] إصباح الشيعة: ٢٨٤.
[٤] لم أجده في المهذّب، نعم نقل عن ابن البرّاج العلّامة في المختلف: ٨/ ١٦٦ مسألة ٤، و الصيمري في غاية المرام: ٤/ ٢٥٤، فلعلّه نقل عن كامله.
[٥] الدروس: ٢/ ٨٥- ٨٦.
[٦] الروضة البهيّة: ٣/ ٢٤٢.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ١٢٦ و ج ١٢/ ١٠٧- ١١١.