تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة
«فأجازوا بالبيّنات» في رواية السكوني هي البيّنة على الكتابة لا البيّنة في أصل الواقعة في مقابل اليمين، التي قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) في حقّهما: «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان» [١].
و من الواضح عدم كون الولي مخالفاً للنبيّ صلّى اللَّه عليهما و آلهما. و ستعرف في بعض المسائل الآتية إنّ حجّية البيّنة على إنشاء القاضي لا يعتبر فيها حضور مجلس الإنشاء و لا إشهاد القاضي إيّاها، بل هي حجّة مطلقا سواء كانا حاضرين مجلس الإنشاء أم لا، و سواء أشهدهما القاضي أم لا. و سيأتي أيضاً في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى الفرق بين حقوق الناس و حقوق اللَّه فانتظر.
و هكذا في وجوب الإنفاذ بالمعنى الذي ذكرناه؛ ما لو علم القاضي الثاني بحكم القاضي الأوّل بالتواتر أو قرائن قطعية أو إقرار المتخاصمين. و المراد صورة إفادة إقرارهما العلم بذلك، و إلّا فربّما لا يكون الإقرار الكذائي مفيداً للعلم، كما إذا لم يكن المتخاصمان مدّعياً و منكراً، بل متداعيين و احتمل التباني بينهما، كما لا يخفى.
[١] تقدّمت في ص ١٣٥.