تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
غياث و خبر جابر [١]، و هو مقتضى إطلاق جملة أُخرى منها، و أيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: نعم [٢].
و خصوص صحيحة حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى في المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى (عليه السّلام) مقبلًا من المروة على بغلة، فأمر ابن هياج رجلًا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلّق بلجامه و يدّعي البلغة، فأتاه فتعلّق باللّجام و ادّعى البغلة، فثنى أبو الحسن (عليه السّلام) رجله و نزل عنها و قال لغلمانه: خذوا سرجها و ادفعوها إليه. فقال: و السرج أيضاً لي. فقال: كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمد بن علي (عليه السّلام)؛ و أمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب و أنت أعلم و ما قلت [٣]، إلى آخر ما أفاده [٤].
و إن كان يمكن الجواب عن جميع إيراداته؛ بأنّ منع دعوى الإجماع مع تعبير صاحب الرياض أنّ وجود البيّنة كعدمها بلا شبهة غير تامّ، و عموم ما دلّ على حجّية البيّنة قابل للتخصيص، و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان» لا يراد منه إلّا الحصر الإضافي في مقابل القضاء بالعلم الواقعي الثابت للرسول (صلّى اللَّه عليه و آله)، و لا دلالة له على أنّ اعتبار البيّنة بالإضافة إلى من و اليمين بالنسبة إلى من، و إلّا لكان مفاده حجّية يمين المدّعى ابتداءً، كما لا يخفى.
[١] تأتي أخبارهم في ص ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨٧ ح ١، الفقيه: ٣/ ٣١ ح ٩٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦١ ح ٦٩٥، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الكافي: ٨/ ٨٦ ح ٤٨، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢٤ ح ١.
[٤] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٥٣.