تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
[مسألة ٨: لو تعارضت البيّنات في شيء]
مسألة ٨: لو تعارضت البيّنات في شيء، فإن كان في يد أحد الطّرفين، فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج و رفض بيّنة الداخل، و إن كانت أكثر أو أعدل و أرجح، و إن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج و عدم اعتبار الداخل، و إن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه، فالظاهر سقوط البيّنتين و الرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القرعة، لكنّ المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار و الأقوال، و ترجيح أحد الأقوال مشكل، و إن لا يبعد في الصّورة الأولى ما ذكرناه (١).
(١) هذه المسألة من عويصات المسائل الفقهية و غوامضها، و قد اضطربت فيها الأقوال و اختلفت الروايات، بل قال السيّد (قدّس سرّه) في الملحقات: قد يختلف فتوى واحد منهم، فيفتي في مقام و يفتي بخلافه في مقام آخر، و ربّما يدّعي الإجماع في مورد و يدّعي على خلافه الإجماع في مورد آخر، و قد يحكم بضعف خبر و يعمل به في مورد آخر، و قد يحملون الخبر على محمل بلا شاهد و يفتون به، و يفرّقون بين الصور بقيود لا تستفاد من الأخبار من ذكر الشاهد السبب و عدمه، أو كون الشيء ممّا يتكرّر كالبيع و الشراء و الصياغة و نحوها، أو ممّا لا يتكرّر كالنتاج و النساجة و الخياطة و نحوها، و ليس الغرض الإزراء عليهم، بل بيان الحال مقدّمة لتوضيح الحقّ من الأقوال، فإنّ المسألة في غاية الإشكال و ليست محرّرة [١]، و اللازم الدقّة و إمعان النظر فيها إن شاء اللَّه تعالى.
فنقول: قد فرض في المتن لها صوراً ثلاثة؛ لأنّ الشيء مورد التنازع تارةً يكون في يد أحد الطرفين، و أُخرى يكون في يدهما، و ثالثة يكون في يد ثالث، أو لا يد
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٤٨ مسألة ٢.