تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٢ لو كان شي ء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته
[مسألة ٢: لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته]
مسألة ٢: لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته، فيدهم يده، و أما لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أم لا؟ فلو ادّعى أحد ملكيته و أكذب الغاصب في اعترافه يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، أم يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال و تأمّل، و إن لا يخلو الأوّل من قوّة، نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية، أو لم تكن يده غصباً، و اعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه (١).
(١) قد مرّ [١] أنّه لو وقع التنازع و التخاصم بين المستولي على الدار الذي يدّعي كونه مستأجراً للدار، و بين المؤجر المالك للعين المنكر للاستيجار يكون القول قول المستأجر، لاستيلائه على المنفعة، و هي أمارة على ملكيته لها، و إن كان الطرف مالك العين، و منها يكون المفروض تنازع من يراه مالكاً مع شخص ثالث في أصل ملكية العين مع ثبوت الاستيجار منه و الاستيلاء للمستأجر. فهنا أشخاص ثلاثة: أحدها المستولي على الدار المستأجر من قبل أحدهما. ثانيها من يراه المستولي مالكاً للعين و يدّعي الاستيجار منه. و الثالث الأجنبي الذي لا يكون بمستولٍ و لا من استأجرها المستولي منه، ففي هذه الصورة و مثلها تكون يد المستأجر يد الأجير، و حاكية عن ملكيته للعين في قبال الثالث الأجنبي؛ لأنّ يد المستأجر يد الموجر.
و يمكن أن يكون المراد صورة عدم التنازع أصلًا، و كان المراد أنّ يد الوكيل المحرز يد الموكِّل، و كذا الأمين و المستأجر المحرزين، و إن كان تفريع صورة التنازع
[١] في ص ٢٩٥ ٢٩٧.