تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
أو الميتة، و قد عرفت في المنافع [١] أنّه لا فرق بين ما كان في مقابل ذي اليد مالك العين أو الأجنبي.
و دعوى أنّ أدلّة اعتبار اليد لا تشمل الحقوق و إن كانت شاملة للمنافع؛ لأنّ الحقوق أمور اعتبارية صرفة معتبرة عند العقلاء و الشارع، أو خصوص الشارع، بخلاف المنافع فإنّها ليست اعتبارية، بل موجودة بتبع وجود العين، غاية الأمر أنّ وجود المنافع تدريجي بخلاف وجود العين.
مدفوعة بأنّ مقتضى إطلاق أكثر أدلّة الاعتبار الشمول للحقوق، و قوله (عليه السّلام) في موثّقة يونس المتقدّمة: «و من استولى على شيء منه فهو له» [٢] لا يدلّ على الاختصاص بالعين أو المنفعة؛ لعدم ثبوت الملكية التي يدلّ عليها اللام في غيرهما، و ذلك مضافاً إلى ثبوت الملكية بالإضافة إلى الانتفاع في مثل العارية أيضاً، أنّ الظاهر كون اللام للاختصاص الذي هو أعمّ من الملكية؛ و ذلك لأنّ تخصيص متاع المرأة بالمرأة مع أنّه يمكن أن يكون عندها عارية لا ملكاً للمنفعة أو العين قرينة على المراد من اللام، بل يمكن أن يقال بورود الرواية الواردة في الرحى المتقدّمة [٣] في الحقوق دون المنافع، لا أقل من أن يكون ترك الاستفصال في الجواب دليلًا على العموم، فتدبّر.
ثانيها: لا يشترط في دلالة اليد على الملكية و نحوها اقتران الاستيلاء و اجتماعها مع التصرّف المتوقّف على الملك مثلًا، فإنّك قد عرفت [٤] أنّ حقيقة الغصب هو
[١] في ص ٢٩٦- ٢٩٧.
[٢] تقدمت في ص ٢٨٢.
[٣] في ص ٢٨٦- ٢٨٧.
[٤] في ص ٢٨٠- ٢٨٢.