تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
لا أصالة له و لا يكشف عن موافقة المعصوم (عليه السّلام).
و من جملة موارد الخلاف ما أفاده الماتن (قدّس سرّه) بقوله: بل الظاهر الحكم بملكية ما في يده و لو لم يعلم أنّه له إلخ.
و الوجه في الاستظهار المزبور إطلاق قوله (عليه السّلام) في موثقة يونس المتقدّمة: «و من استولى على شيء منه فهو له»، و لكنّه ربما يناقش [١] في الاستدلال بها بأنّ الظاهر من هذه الرواية أنّه (عليه السّلام) حكم في مقام مخاصمة الزوج مع الزوجة، بأنّ كلّ واحد منهما إذا كان مستولياً على شيء من متاع البيت فهو له، فلا إطلاق لها يشمل صورة عدم التنازع و عدم وجود مدّع في البين.
و يدفع هذه المناقشة مضافاً إلى أنّ المفروض في الرواية موت أحد الزوجين، فلا معنى للمخاصمة بينهما أنّه على تقدير التصحيح بأنّ المراد ورثة الميت لأحد الزوجين الحيّ، لم يفرض في الرواية التخاصم و التنازع بوجه، بل قد عرفت [٢] أنّ ذيل الرواية يدل على قاعدة كلية و ضابطة عامة، سواء كان مشتملًا على كلمة «منه» أم لا، و هي تشمل صاحب اليد أيضاً إذا لم يكن عالماً بالخلاف، كما لا يخفى.
نعم ربما يستدلّ على الخلاف بصحيحة جميل بن صالح المتقدّمة [٣]؛ لأنّه (عليه السّلام) حكم فيها بالإضافة إلى ما وجده الرجل في داره من الدينار مع دخول الغير فيها بأنّه لقطة، و مرجعه إلى عدم الاختصاص بالرجل صاحب البيت و الدّار، و أيضاً علّل (عليه السّلام) كون ما وجده في الصندوق المختصّ له بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره؛ لعدم
[١] المناقش هو السيّد البجنوردي في القواعد الفقهيّة: ١/ ١٥٢.
[٢] في ص ٢٨٣.
[٣] في ص ٢٨٥ ٢٨٦.