تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
هذا، و يمكن دعوى استقلال الاستيلاءين فيما إذا كان للعين مالك و للمنفعة مالك آخر، كالعين المستأجرة، فإذا كانت العين الكذائية تحت استيلاء زيد مثلًا و منفعتها تحت يد عمرو، كذلك يكون هناك استيلاءان، و يكشف كلّ استيلاء عن ملكية صاحبه، بخلاف ما إذا كان هناك مالك واحد، فإنّه ليس هناك إلّا استيلاء واحد و الآخر تبع.
هذا، و قد فصل المحقّق البجنوردي في كتابه القواعد الفقهية المشتمل على سبعة مجلّدات في المنافع بما يرجع إلى أنّه تارة يكون المدّعى هو المالك باعتراف ذي اليد، بأن يقول مثلًا: يا زيد المدّعى هذه الدار التي في يدي ملكك، و لكنّها في إجارتي إلى سنة مثلًا، و أُخرى يكون المدّعى أجنبيّا أي ليس بمالك، مثل أن يدّعي شخص آخر و يقول: في إجارتي لا إجارتك، ففي الثاني تكون اليد حجّة في مقابل الأجنبي دون الأوّل أي في مقابل المالك، نظراً إلى أنّ المدّعى لو كان هو المالك فحيث إنّ ذا اليد معترف بأنّ يده أمانية و من قبل المالك ففي الحقيقة يده يد المالك، فلا مجال للمخاصمة مع المالك؛ لأنّه أسقطها عن الاعتبار بالنسبة إليه باعترافه أنّ يده أمانية، و أمّا بالإضافة إلى الأجنبي فلا، من جهة أنّ اليد موجودة على الفرض، و لم يصدر من ذي اليد اعتراف يضرّ بأماريتها بالنسبة إلى الأجنبي.
نعم تبقى المطالبة بدليل على اعتبار هذه اليد التبعية، ثمّ اختار أنّه لو كان المدرك هو الأخبار أو الإجماع فإثبات الاعتبار مشكل في الأوّل و معلوم العدم في الثاني،