تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
على شيء موضوعاً عند العقلاء للحكم بالملكية، و ترتيب آثارها عليه بنحو الأمارية و الطريقية، فإذا وقع في كلام الشارع الملقى إلى العرف لا يجري فيه احتمال كون الحكم بترتيب آثار الملكية عند الشارع بنحو الأصلية، و يؤيّده جواز الحلف و الشهادة مستنداً إلى اليد، فإنّ الاكتفاء فيه بالأصول التنزيليّة على حسب اصطلاحه محل كلام و اختلاف، كما بيّن في محلّه، مع أنّه لم يختلف أحد في جواز الحلف و الشهادة في المقام، و هذا يكشف عن عدم كونه من تلك الأصول، بل من الأمارات [١]، فتدبّر جيّداً.
و منها: رواية عبد الرحمن بن الحجاج، التي رواها الكليني بطريقين و الشيخ بأسانيد متعدّدة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنّه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما، فادّعاه ورثة الحيّ و ورثة الميّت، أو طلّقها فادعاه الرجل و ادعته المرأة بأربع قضايا. فقال: و ما ذاك؟ قلت: أمّا أوّلهنّ: فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، و ما كان للرجال و النساء بينهما نصفان، ثمّ بلغني أنّه قال: إنّهما مدّعيان جميعاً، فالذي بأيديهما جميعاً [يدّعيان جميعاً [٢]] بينهما نصفان.
ثمّ قال: الرجل صاحب البيت و المرأة الداخلة عليه و هي المدّعية؛ فالمتاع كلّه للرجل إلّا متاع النساء، الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة، ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك
[١] القواعد الفقهية: ١/ ٣٨٥.
[٢] من وسائل الشيعة، و في تهذيب الأحكام ج ٩؛ ممّا يدّعيان جميعاً، و في الاستبصار: ممّا يتركان.