تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
موثقة يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة، قال: ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له [١].
و المناقشة في سندها بعد كونها موثّقة غير واردة، كما أنّ دلالتها على اعتبار الاستيلاء و اليد و كونها طريقاً إلى ثبوت الملك واضحة، فإنّ الحكم باختصاص متاع النّساء بهنّ إنّما هو لأجل كون ذلك أمارة على يدها، فهو أمارة على الأمارة، كما أنّ اشتراكهما فيما كان مشتركاً بينهما إنّما هو لأجل كشف ذلك عن ثبوت اليد لهما، و أصرح من الجميع قوله (عليه السّلام) في الذيل: «و من استولى على شيء منه فهو له»، حيث إنّه يدلّ بأعلى ظهور على أنّ الاستيلاء دليل على الملكية، و ليس المراد أنّ الاستيلاء موجب لتحقّق الملكية كما أنّ الحيازة مثلًا موجبة لتحقّق الملكيّة حتى يورد عليه بتحقّق الاستيلاء في باب الغصب، بل ليس حقيقته إلّا الاستيلاء على مال الغير عدواناً، و ربّما لا يتحقّق التصرّف من الغاصب أصلًا، كما أنّه ربّما يكون التصرّف المحرّم غصباً، و لذا ذكر سيّدنا المحقّق الأستاد البروجردي قدّس سرّه الشريف في مجلس درسه مكرّراً: أنّ اتّحاد الصلاة مع الأمر المحرّم في مثال اجتماع الأمر و النهي إنّما هو اتحاد الصلاة مع التصرّف المحرم، و إلّا فالصلاة لا تتحد مع عنوان الغصب و حقيقته بوجه، و على هذا يكون الغاصب المتصرّف مرتكباً لمحرّمين، بخلاف الغاصب فقط أو المتصرّف كذلك.
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ٣٠٢ ح ١٠٧٩، و عنه وسائل الشيعة: ٢٦/ ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ح ٣.