تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
ليس استحالة أن يكون للعقلاء تعبّد في أمورهم حتى تمنع الاستحالة؛ لاحتمال أن يكون ذلك عندهم بنحو الأصل، لأجل تحقّق اختلال النظام و عدم انتظام السوق بدونه؛ و لذا ذكر المحقّق الخراساني في الكفاية: أنّه يحتمل أن تكون أصالة الحقيقة مجعولة تعبّداً لا من باب أصالة الظهور، التي هي أمارة على المراد عند العقلاء [١]، بل الوجه في اعتبار اليد كونه أمارة عندهم على الملكية، و مرجع الأمارية إلى عدم ترتيب الأثر على احتمال الخلاف؛ لكونه ملغى عندهم و لا يعتنون به، كما أنّ مرجع الأصل إلى ترتيب آثار الملكية مع ثبوت احتمال الخلاف، و عدم كونه ملغى لديهم.
هذا، و لو فرض افتقار حجية السيرة العقلائية في الشريعة إلى إمضاء الشارع و تأييده، و لم نقل بكفاية عدم ثبوت الردع نقول: إنّ الروايات المتكثّرة الآتية إن شاء اللَّه تعالى كافية في مقام الإمضاء، و إن كانت بنفسها دليلًا مستقلا لدلالتها على اعتبار اليد، و إن لم تثبت السيرة العقلائيّة على وفقه بل ثبتت على خلافه، كما لا يخفى.
الثاني: الإجماع المحقّق و الاتّفاق المسلّم على اعتبار اليد قولًا و فعلًا [٢]، و هذا الإجماع و إن كان ممّا لا مناقشة فيه إلّا أنّه لا يصلح أن يكون حجّة برأسه، و دليلًا مستقلا في مقابل سائر الأدلّة؛ لأنّه يحتمل قويّاً استناد المجمعين إلى سائر الوجوه، خصوصاً الروايات، فلا أصالة للإجماع بوجه، كما لا يخفى.
الثالث: الروايات الكثيرة الدالّة على اعتبار اليد، و هي على ثلاث طوائف:
الطائفة الأُولى: ما هي ظاهرة في الاعتبار بنحو الأمارية، مثل:
[١] كفاية الأُصول: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٢] رياض المسائل: ١٣/ ١٨٦، عوائد الأيام: ٧٣٧ عائدة ٦٩.