تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١٤ يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً
و المراد من البلاقع التي هي جمع بلقع هو الخلوّ من الأهل، كأرض قفر لا شيء فيها. و وجّهه بعضُ محشّي الوسائل بأنّ عمران البلاد بتعاون الناس في حوائجهم و ضرورياتهم و تعاضدهم في معايشهم، و هذا غير ممكن بين أُناس خونة لا يعتمد أحد منهم على الآخر، و الحلف الكاذب يمنع الاعتماد و التعاون، و في ذلك هلاك العمران [١].
و يحتمل أن يكون أثراً وضعيّاً للحلف الكاذب، كما رأيناه بالوجدان من محو بعض الرساتيق لعلّة تحوّل الأرض بحيث لا يكون منها أثر أصلًا. و يجري الوجهان من مقتضى القاعدة و من الفعل الإلهي الخارج عن العادة فيما بيّنه اللَّه تعالى بعد الأمر بانكاح الأيامى و الصالحين من العباد و الإماء بقوله إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [٢]، و الوجهان ظاهران، فتدبّر جيّداً.
[١] وسائل الشيعة مع تعليقات تحقيقيّة لسماحة الحجّة الحاجّ الشيخ أبي الحسن الشعراني: ١٦/ ١٤٤.
[٢] سورة النور ٢٤: ٣٢.