تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١ لا يصحّ الحلف و لا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته
[القول في أحكام الحلف]
القول في أحكام الحلف
[مسألة ١: لا يصحّ الحلف و لا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته]
مسألة ١: لا يصحّ الحلف و لا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته إلّا أن يكون باللَّه تعالى أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمن و القديم و الأوّل الذي ليس قبله شيء، و كذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى، كالرازق و الخالق، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به، و الأحوط عدم الاكتفاء بالأخير، و أحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة، و لا يصحّ بغيره تعالى كالأنبياء و الأوصياء و الكتب المنزلة و الأماكن المقدّسة، كالكعبة و غيرها (١).
(١) البحث فعلًا إنّما هو في اليمين القاطعة للدعوى نفياً لها أو إثباتاً، كما أنّ البحث منحصر بالحكم الوضعي المترتّب عليه. و أمّا من جهة الحكم التكليفي المترتّب عليه جوازاً أو منعاً أو كراهة أو التفصيل، فالبحث فيه موكول إلى كتاب الأيمان، كما أنّ الإيجاب للكفارة أيضاً موكول إلى ذلك الكتاب.
فنقول: لا إشكال من جهة النفي و الإثبات في أمرين:
أحدهما: الاكتفاء في الحلف بالجلالة؛ لأنّه القدر المسلّم من الحلف باللَّه الوارد في