تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٣ الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثمّ اليمين
[مسألة ٣: الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثمّ اليمين]
مسألة ٣: الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثمّ اليمين، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته، و إن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة (١).
(١) قال المحقّق في الشرائع: و يشترط شهادة الشاهد أوّلًا، و ثبوت عدالته ثمّ اليمين، فلو بدأ باليمين وقعت لاغية، و افتقر إلى إعادتها بعد الإقامة [١]. و قال في الجواهر عقيب الجملة الأُولى: بلا خلاف أجده فيه، بل في كشف اللّثام نسبته إلى قطع الأصحاب [٢].
هذا، و لكن جملة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الكفاية و المفاتيح و المستند خالفوهم، حيث تردّدوا في المسألة أو قالوا بالعدم [٣]، و عمدة ما استدلّ به على الاعتبار أصالة عدم ثبوت الحقّ بدون ذلك بعد الشكّ في إرادة غيره من الإطلاق، خصوصاً بعد الترتيب الذكري في أكثر الروايات.
و يرد عليه: أنّه مع ثبوت الإطلاق لا مجال للأصل كما في سائر الموارد، لكنّ الكلام في أصل ثبوت الإطلاق بعد كونها في مقام بيان أصل اعتبار الشاهد و اليمين في الجملة، و الترتيب الذكري لا يعبأ به. و قد حكي عن المسالك التعليل بأنّ المدّعى وظيفته البيّنة لا اليمين بالأصالة، فإذا أقام شاهداً صارت البيّنة التي هي وظيفته ناقصة و يتمّمها اليمين بالنّص، بخلاف ما لو قدّم اليمين، فإنّه ابتدأ بما ليس له وظيفة [٤].
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٢.
[٢] كشف اللثام: ١٠/ ١٣٩، جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٠.
[٣] كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٠٩، مفاتيح الشرائع: ٣/ ٢٦٤، مستند الشيعة: ١٧/ ٢٧٥.
[٤] مسالك الأفهام: ١٣/ ٥٠٩- ٥١٠.