تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
كون مفادها مغايراً لعقائدنا، و كونها غير مذكورة في كتب فروعنا، فهل لعنوان الدين المذكور في الروايات معنى وسيع يشمل جميع الحقوق الماليّة، بحيث كان مرجع فعلهم إلى شبه ما عمله في الاستبصار، من تقييد حقوق الناس في الصحيحة بالحقوق الماليّة، فيلزم حينئذٍ عدم التعرّض فيها لمثل حقّ القصاص و نحوه ممّا لا يكون مالًا، و لا ما يقصد به الأموال، و يؤيّد سعة معنى الدين جعله مقابلًا للهلال في روايته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة أيضاً، لكن إطلاق لفظ الدين على مثل حقّ القصاص مشكل.
و كيف كان، فالتحقيق أنّه لا محيص عن الفتوى على طبق الرواية الصحيحة، و الحكم بجريان الشاهد و اليمين في جميع حقوق الناس المالية و غيرها، و إن كان الاحتياط يقتضي الاقتصار على خصوص الأولى، فتدبّر جيّداً.
الأمر الثالث: في قيام شهادة امرأتين مقام رجل واحد في مسألة الشاهد و اليمين، كما عن الأكثر [١] خلافاً لابن إدريس، حيث منع عن ذلك على مبناه من عدم حجّية خبر الواحد [٢]، و للعلّامة في موضع من محكي التحرير، حيث جزم بالعدم فيه [٣]، و إن كان قد جزم في موضع آخر منه بالقبول [٤].
و يدلّ على المشهور صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أجاز
[١] الوسيلة: ٢٢٢، الجامع للشرائع: ٥٤٢، مسالك الأفهام: ١٣/ ٥١١ ٥١٢، رياض المسائل: ١٣ ١٤١، جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٥.
[٢] السرائر: ٢/ ١١٦.
[٣] تحرير الأحكام: ٥/ ١٧٩، الرقم ٦٥٢٦.
[٤] تحرير الأحكام: ٥/ ٢٦٨، الرقم ٦٦٦٤ ..