تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الخامس اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط
[الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط]
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، و لم يثبت حقّ المدّعى بالبيّنة بلا ضمّ الحلف (١).
أنّه لا تجوز إقامة البيّنة عند غير الحاكم، كذلك لا يجوز الحلف بنفسه أو عند الوارث أو عند حاكم آخر؛ لأنّه دخيل في حكم الحاكم و فصل خصومته كيمين المدّعى عليه في مواردها، و يؤيّده التعبير بالمعيّة و الانضمام إلى البيّنة في الروايات المتقدّمة [١]، و عدم التصريح بهذه الجهة فيها لعلّه لكونها في مقام بيان أصل الحاجة إلى اليمين تقييداً لقول الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه [٢]، مع أنّ مقتضى الأصل عدم التأثير عند غير الحاكم، فتدبّر جيّداً.
(١) لم يقم دليل على أنّ اليمين المنضمّة إلى البيّنة في أصل المسألة من الحقوق المرتبطة بوارث الميّت، و تكون قابلة للإسقاط، بل مقتضى الدليل توقّف ثبوت حقّ المدّعى على ضمّ اليمين مطلقاً، فكما أنّه لا يثبت حقّه بدون إقامة البيّنة، كذلك لا يثبت من دون ضمّ اليمين، سواء أسقط الوارث أم لا كما في الشاهد الواحد و اليمين، كما لا يخفى.
نعم إذا رضي المدّعى بإسقاط بعض حقّه و أخذ الباقي بدون الحلف، جاز مع موافقة الورثة، لكن هذا يرجع إلى المصالحة و لا يرتبط بالقضاء.
[١] في ص ١٩١- ١٩٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٠ ح ٥٢، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٣ ح ٥.