تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الثاني لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً
قال: جائز [١].
و رواية السكوني: في رجل أقرّ عند موته لفلان و فلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثمّ مات على تلك الحال، فقال: أيّهما أقام البيّنة فله المال، و إن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان [٢].
و مكاتبة الصهباني: امرأة أوصت إلى رجل و أقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم إلى أن قال: فكتب (عليه السّلام) بخطّه: إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً، فيخرج الدين من رأس المال [٣] إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال المذكورة في كتاب الإقرار و كتاب الوصايا من الوسائل فإنّ هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقرّ له أيضاً، فيتعارض مع ما مرّ بالعموم من وجه، و إذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المتقدّمة المكتفية للمدّعي بالبيّنة، و هو الأصحّ [٤]، انتهى.
و يرد عليه:
أوّلًا: وضوح أنّ التعليل يقتضي التوسعة و التضييق، و لم يقم دليل على أنّ العلل الشرعيّة معرّفات، لا يكاد ينتفي المعلول بانتفائها، و إلّا لا يكون لذكر التعليل فائدة كما لا يخفى.
[١] الكافي: ٧/ ٤٢ ح ٥، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٦٠ ح ٦٦٠، الاستبصار: ٤/ ١١٢ ح ٤٣٠، و عنها وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٢٣، كتاب الوصايا ب ١٦ ح ٤
[٢] الكافي: ٧/ ٥٨ ح ٥، الفقيه: ٤/ ١٧٤ ح ٦١٠، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٦٢ ح ٦٦٦، و عنها وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٢٣، كتاب الوصايا ب ٢٥ ح ١. و ج ٢٣/ ١٨٤، كتاب الإقرار ب ٢ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٦١ ح ٦٦٤، الاستبصار: ٤/ ١١٣ ح ٤٣٣، و عنهما وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٩٤، كتاب الوصايا ب ١٦ ح ١٠.
[٤] مستند الشيعة: ١٧/ ٢٥٦- ٢٥٧.