تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الأوّل لو كان المدّعى على الميّت وارث صاحب الحقّ
التي أُقيمت على الحقّ لا دلالة لها إلّا على أصل الاشتغال، و هو لا ينافي السقوط بعده، فلا بدّ من ضم اليمين على بقائه إلى أن مات، لتفيد اليمين مع البيّنة الاشتغال و بقاءَه. و هذه الجهة موجودة في المقام خصوصاً بملاحظة التعليل المذكور فيها، و إن كان قد عرفت عدم الاختصاص بوفاء الدين، بل الغرض هو المسقط سواء كان وفاءً أو إبراءً أو مصالحة و نحوها [١]، و اليمين على عدم السقوط مشكلة بالإضافة إلى الوارث؛ لعدم كفاية اليمين على نفي العلم، إلّا أنّ ذلك لا يمنع عن إلغاء الخصوصيّة مع إقامة البيّنة و اليمين على أنّه مات و الحقّ عليه، و لم يتحقّق المسقط له مع العلم بذلك. و قد تحقّق ممّا ذكرنا أمران:
أحدهما: أنّ اليمين اللازم في هذا الفرع إنّما هي اليمين على الميت لا على نفي العلم؛ لدلالة الروايات على الأوّل.
ثانيهما: بطلان ما احتمله في الجواهر من الاعتماد في اليمين على مقتضى الاستصحاب [٢]؛ لأنّه لو كان الاستصحاب كافياً لم يحتج إلى يمين أصلًا.
بقي الكلام في هذا الفرع فيما لو كان الوارث متعدّداً، و قد أفاد في المتن أنّه لا بدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه، و أنّه لو حلف بعض و نكل بعض يثبت حقّ الحالف و يسقط حقّ الناكل، و عن الجواهر: عدم وجوب اليمين على كلّ واحد من الورثة، بل يكفي يمين واحد من أحدهم؛ لأنّ مقتضى إطلاق النصّ اعتبار يمين واحدة في تمامية حجّية البيّنة، التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء، و إن أقامها أحدهم [٣].
[١] في ص ١٧٣ ١٧٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٩٧.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٩٧.