تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
الأوصياء الصغار؟ فوقّع (عليه السّلام): «نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم و لا يحبسوه بذلك» [١]، [٢].
أقول: لا بدّ من البحث في مفاد الصحيحة الأولى، فنقول:
هي مشتملة على فقرأت ثلاث:
الأولى: مشتملة على السؤال من أنّ شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل هل تكون مقبولة أم لا؟ و منشأ السؤال كون الشاهد وصيّاً للميّت و يجرّ بالشهادة نفعاً له غالباً مع حفظ شرط الشهادة و هي العدالة، و الجواب مشتمل على أنّه إن شهد معه شاهد آخر عدل فعلى المدّعى اليمين. و الظاهر أنّ مرجع الضمير في «معه» هو الوصي، و أنّ المدّعى غيره كوارث الميت أو وصيّه الآخر مثلًا، و هذه الجملة مشتملة على حكم مخالف للقاعدة من جهة أنّ الدعوى للميت لا عليه لا تحتاج إلى ضمّ اليمين.
الثانية: مشتملة على السؤال عن أنّه هل يجوز للوصيّ أن يشهد بنفع وارث الميت المركب من الصغير و الكبير مع كونه قيّماً على الصغار آخذاً للمال عنهم؟ و محصّل الجواب أنّه لا مانع من ذلك مع كونه واقعيّاً بنظره يمكن الشهادة به، و هذه الجملة أيضاً مخالفة للقاعدة من جهة أنّ الشهادة تجرّ نفعاً إلى الوصي.
الثالثة: متعرّضة للمسألة التي هي مورد بحثنا، و يدلّ الجواب على اعتبار ضمّ اليمين إلى الشاهدين بنفع المدّعى على الميّت.
و الجواب عن المعارضة بالصحيحة الثانية:
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٨٥ ح ٧٤٤، الفقيه: ٤/ ١٥٥ ح ٥٣٩، الكافي: ٧/ ٤٦ ح ٢، و عنها وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٧٥، كتاب الوصايا ب ٥٠ ح ١.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ١٦٠ ١٦٢.