تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٧ لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى
[مسألة ٧: لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى]
مسألة ٧: لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى، فإن حلف ثبتت دعواه و إلّا سقطت؟ قولان، و الأشبه الثاني (١).
(١) في المسألة قولان: ذهب إلى كلٍّ منهما جماعة من الفقهاء القدماء و المتأخّرين، و نسب القول الثاني إلى الأكثر [١]، بل ادّعي الإجماع عليه [٢]، و استظهر القول الأوّل المحقّق في الشرائع، و قال: و هو المرويّ [٣]، لكنّ الماتن جعل الأشبه الثاني كصاحب ملحقات العروة [٤].
و قبل الخوض في المسألة لا بدّ من التعرّض للروايات؛ لأنّه مع وجود الروايات فيها لا تصل النوبة إلى الأصول العمليّة مطلقاً، سواء كانت مخالفة لها أو موافقة؛ لعدم المجال لها معها، كما حقّق في علم الأُصول مثل: أصالة عدم مشروعيّة ردّ اليمين من الحاكم، و أصالة عدم ثبوت الحلف على المدّعى، و أصالة براءة ذمّة الحاكم من التكليف بالردّ، و أصالة براءة المدّعى من التكليف باليمين، كما أنّه لا بدّ من التّوجه إلى أنّه ليس و لو في رواية واحدة التصريح بردّ الحاكم اليمين إلى المدّعى في الجملة، و إلى أنّ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «اليمين على من ادّعي عليه» لا إطلاق له أصلًا، بل الغرض بيان الوظيفة الأوّلية؛ و لذا لا دلالة له على عدم جواز ردّ المنكر اليمين إلى المدّعى،
[١] المبسوط: ٨/ ٢٠٩، المهذّب: ٢/ ٥٨٥، السرائر: ٢/ ١٦٥ و ١٨٠، الوسيلة: ٢٢٩، رياض المسائل: ٩/ ١٠٩، و حكى عن الإسكافي في المختلف: ٨/ ٣٩٧.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٩٠ ٢٩٢ مسألة: ٣٨، غنية النزوع: ٤٤٢ ٤٤٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٥.
[٤] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٦٦.