تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٦ للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى
و صحيحة هشام، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تردّ اليمين على المدّعى [١].
و مرسلة يونس و مضمرته قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف و ردّ اليمين على المدّعى فهي واجبة عليه أن يحلف و يأخذ حقّه، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له [٢].
و رواية أبي العبّاس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه، فليس عليه يمين، فإن لم يقم البيّنة، فردّ الذي ادّعي عليه اليمين، فإن أبى أن يحلف، فلا حقّ له [٣].
و منها غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال، الدالّة على أنّ للمدّعي عليه إذا لم يرد الحلف ردّ اليمين إلى المدّعى، فلا شبهة في هذه الجهة أصلًا.
الثاني: لا يجوز للمدّعي الذي ردّ المدّعى عليه اليمين عليه ردّها ثانياً إلى المنكر، بل هو إمّا أن يحلف و إمّا أن لا يحلف، ففي الأوّل تثبت دعواه، و في الثاني تسقط؛ لعدم دلالة شيء من الروايات عليه، مع لزوم التسلسل في بعض الموارد، كما لا يخفى.
الثالث: يترتّب على سقوط دعوى المدّعى بمجرّد عدم الحلف و الحكم عليه أنّه لا يجوز له طرح هذه الدعوى و لو في مجلس آخر، أو عند حاكم آخر من دون
[١] الكافي: ٧/ ٤١٧ ح ٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣٠ ح ٥٦٠، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٧ ح ٣.
[٢] الكافي: ٧/ ٤١٦ ح ٣، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣١ ح ٥٦٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٧ ح ٤، و ص ٢٧١ ب ١٥ ح ٢، و تقدمت صدرها في ص ٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣١ ح ٥٦٣، الكافي: ٧/ ٤١٧ ح ٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٨ ح ٢.