تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٦ للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى
[مسألة ٦: للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى]
مسألة ٦: للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى، فإن حلف ثبت دعواه و إلّا سقطت، و الكلام في السقوط بمجرّد عدم الحلف و النكول أو بحكم الحاكم كالمسألة السابقة، و بعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى و لو في مجلس آخر، كانت له بيّنة أو لا. و لو ادّعى بعد الردّ عليه بأنّ لي بيّنة يسمع منه الحاكم، و كذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقّه، و ليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر، بل عليه إمّا الحلف أو النكول، و للمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعى، و كذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في أُمور:
الأوّل: جواز ردّ اليمين من المنكر إلى المدّعى، و إن كان الحلف متوجّهاً إليه ابتداءً كما هو مقتضى قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه [١]، لكن الظاهر بقرينة الروايات الواردة الدالّة على جواز الردّ أنّ ثبوت اليمين على المنكر إنّما هو بملاحظة المرحلة الاولى، و إلّا فيجوز له الردّ أيضاً، و هذه الروايات مثل:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام)، في الرّجل يدّعي و لا بيّنة له، قال: يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له [٢].
و صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي، قال: يستحلف، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له [٣].
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٣.
[٢] الكافي: ٧/ ٤١٦ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣٠ ح ٥٥٧، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٧ ح ١.
[٣] الكافي: ٧/ ٤١٦ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣٠ ح ٥٥٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٧ ح ٢.