تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٥ لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية
يدفعه أي شخصه إلى الغرماء، و يقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، فإن شئتم أجّروه، و إن شئتم استعملوه.
و قد ذكر المحقّق في الشرائع: و في تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه، روايتان أشهرهما الانظار حتّى يُوسر [١]. و ذكر صاحب الجواهر: أنّ المراد أشهرهما عملًا، و أصحّهما سنداً، و أكثرهما عدداً، و أوفقهما بالأصل و الكتاب، كما أنّه ذكر أنّ الفتوى برواية السكوني قد وقعت من الشيخ (قدّس سرّه) في كتاب النهاية [٢]، و حكى عنه أنّه رجع عن العمل بها إلى ما عليه الأصحاب [٣]، بل ذكر أنّ كتاب النهاية ليس معدّاً للفتوى بل هو متون أخبار، و بذلك يظهر شذوذ الرواية المزبورة [٤].
أقول: كتاب النهاية معدّ للفتوى غاية الأمر أنّ الفتوى كانت في تلك الأزمنة بذكر الروايات خالية عن الأسانيد، و لأجله قد عدل عن هذه الطريقة الشيخ في كتاب المبسوط على ما يظهر من مقدّمته [٥]، و إلّا فكتاب النهاية ليس من الجوامع الروائيّة ككتابي الشيخ من الكتب الأربعة للشيعة.
نعم قد فصّل في المسألة ابن حمزة صاحب كتاب الوسيلة بين ما إذا لم يكن ذا حرفة فيخلّى سبيله، و بين ما إذا كان ذا حرفة، فيدفعه إلى الغريم ليستعمله [٦].
و نفى عنه البعد في محكيّ المختلف معلّلًا بأنّه متمكّن من أداء ما وجب عليه، و هو إيفاء صاحب الدين حقّه، فيجب عليه.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٤.
[٢] النهاية: ٣٣٩ و ٣٥٢- ٣٥٣.
[٣] أي في الخلاف: ٣/ ٢٧٢ مسألة ١٥ و ص ٢٧٦ مسألة ٢٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٦٥ ١٦٦.
[٥] المبسوط: ١/ ٢ ٣.
[٦] الوسيلة: ٢١٢.