تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٥ لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): ليّ الواجد بالدّين يحلّ عرضه و عقوبته [١].
و الظاهر أنّ مماطلة الواجد تحلّ عرضه و عقوبته للدائن مطلقاً، سواء كانت هناك مخاصمة منتهية إلى الحكم بنفعه أم لا، فما عن النراقي في المستند من إجمال الرواية [٢] لأنّه لا دلالة لها على من يحلّ عقوبته و عرضه، و القدر المتيقّن حلّية العقوبة و العرض بالإضافة إلى الحاكم، و أمّا بالنسبة إلى غيره فلا حتى بالإضافة إلى المحكوم له واضح الضعف و خلاف ظاهر الرواية.
المقام الثالث: في أنّه لو ماطل يجوز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه. و الدليل على جواز الحبس الروايات الكثيرة الدالّة عليه، مثل:
معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه: أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يحبس في الدين، فإذا تبيّن له حاجة و إفلاس، خلّى سبيله حتّى يستفيد مالًا [٣].
و معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه: أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يحبس في الدين، ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء، و إن لم يكن له مال رفعه إلى الغرماء، فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، فإن شئتم أجّروه، و إن شئتم فاستعملوه [٤]. و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
و هل يختصّ الجواز أي جواز الحبس بالحاكم كما هو الظاهر من المتن
[١] أمالي الطوسي: ٥٢٠ ح ١١٤٦، و عنه وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٣، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٨ ح ٤.
[٢] مستند الشيعة: ١٧/ ١٧٦- ١٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٦ ح ٤٣٣ و ص ٢٩٩ ح ٨٣٤، الاستبصار: ٣/ ٤٧ ح ١٥٦، الفقيه: ٣/ ١٩ ح ٤٣، و عنها وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٨، كتاب الحجر ب ٧ ح ١.
[٤] التهذيب: ٦/ ٣٠٠ ح ٨٣٨، الاستبصار: ٣/ ٤٧ ح ١٥٥، و عنهما وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٨، كتاب الحجر ب ٧ ح ٣.