تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ٣ الحكم إنشاء ثبوت شي ء أو ثبوت شي ء على ذمّة شخص أو الإلزام بشي ء و نحو ذلك
[مسألة ٣: الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء و نحو ذلك]
مسألة ٣: الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء و نحو ذلك، و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل اللّازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود، كأن يقول: قضيت أو حكمت أو ألزمت، أو عليك دين فلان، أو هذا الشيء لفلان، و أمثال ذلك من كلّ لغة كان، إذا أريد الإنشاء و دلّ اللّفظ بظاهره عليه و لو مع القرينة (١).
(١) لا ينبغي الارتياب في أنّ الحكم من مقولة الإنشاء، سواء قلنا: بأن القضاء عبارة عن خصوص رفع التنازع و التخاصم كما عليه الماتن (قدّس سرّه) تبعاً للمشهور [١]، أو بأنّ معناه يشمل مثل الحكم بالهلال كما عرفت من الدروس [٢]. و الإنشاء في مقابل الإخبار عبارة عن إيجاد ما لا يكون موجوداً لا بالوجود الحقيقي الخارجي أو الذهني، بل بالوجود المناسب له كإيجاد البيع أو النكاح أو فصل الخصومة، و إن كان كلّ ذلك أمراً اعتباريّاً لا واقعيّة له غير الاعتبار، بخلاف الأخبار الّذي معناه الحكاية عن الأمر المتحقّق الماضي، أو عن الأمر الذي سيوجد في المستقبل بعلله؛ فقوله: «بعت داري» إن كان المقصود به الإنشاء، يكون المراد به إيجاد البيع بهذا اللّفظ، و إذا كان المقصود به الإخبار، يكون المراد الحكاية عن البيع المتحقّق في الزّمان الماضي. و يظهر من المتن أنّه يُعتبر في المقام أمران:
أحدهما: أن يكون واقعاً باللفظ، غاية الأمر أنّه لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل اللّازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود من كلّ لغة كان، و يرد عليه بعد ملاحظة جريان المعاطاة في مثل البيع، و إن كان جريانها في
[١] في ص ٩- ١١.
[٢] في ص ٩- ١١.