تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه
الغائب، و هو مبنيّ على ما أفاده في تعريف القضاء من أنّه فصل الخصومة و رفع التنازع، فإنّه مع الاعتراف بعدم المخاصمة كيف تفصل الخصومة، مع أنّه يمكن أن يقال: بأنّ الحكم بالحقّ أو بالعدل أو بالقسط المأمور به المدلول عليه بالآيات الشريفة لا يختصّ بصورة المخاصمة، فإنّه يمكن أن يتضرّر المدّعى من تأخير وصول حقّه إليه، أو عدم الوصول فيما إذا لم يجِئ الغائب أو مات في السّفر مثلًا، و في هذه الصورة لا محيص عن الحكم، و إن لم يكن المدّعى عليه جاحداً أصلًا.
المقام الرابع: في أنّه جعل في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي ضمّ اليمين إلى البيّنة كما عليه المشهور [١]، و الظاهر ابتناؤه على لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة في الدعوى على الميّت، التي سيأتي البحث عنها [٢]؛ نظراً إلى إلغاء الخصوصيّة و تنقيح المناط، و هو محلّ تأمّل و كلام.
المقام الخامس: في اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس و عدمه، و قد تعرّض له الماتن (قدّس سرّه) في المسألة الآتية.
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٩٨.
[٢] في ص ١٩٦- ٢٠٠.