إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٢ - أقول القاضى نور الله
«تحفه سامى»، ابو الفتح ميرزا، و دفن بجنب قبر جده الشيخ صفى الدين إسحاق الأردبيلي، و قال بعض الشعراء من أسلافنا في تاريخه:
شاه گردون پناه اسماعيل آنكه چون مهر در نقاب شده از جهان رفت و «ظل» شدش تاريخ ساية تاريخ آفتاب شده و كان شاعرا بليغا يتخلص في شعره بالخطائى، و بالجملة جلالة بيته و أصالته و أن أسرته من أغصان الدوحة النبوية و من أزهار الروضة العلوية و خدماتهم الدينية مما لا ينكر، و قد أثبتنا في كتابنا (مشجرات آل رسول اللّه الأكرم) بدلائل قوية و أسانيد متينة شرفهم و انتسابهم الى أهل البيت عليهم السّلام، و من الشواهد ما ذكره صاحب تاريخ القدس عند ترجمة السيد صدر الدين موسى بن الشيخ صفى الدين الأردبيلي المتوفى هناك قريبا من المسجد الأقصى و المؤلف من علماء القوم و زمانه قبل ظهور الدولة الصفوية بسنين متطاولة.
و منها كتاب السلطان سليم العثماني الى المترجم مع شدة عناده مع الصفوية و قد أورده فريدون بيك العثماني في كتاب مجموعة المنشآت العثمانية (ج ٢ ص ٣٣٨ طبع الآستانة) و منها كتاب الكتاب الذي كتبه السلطان يعقوب الى السلطان با يزيد من ملوك آل عثمان يخبر فيه بقتله الشريف الأجل السلطان حيدر والد المترجم و الكتاب موجود في ذلك المجلد من تلك المجموعة (ص ٣٠٢) فراجع.
و اما شجاعة المترجم فلا تسأل عنه، و قد حكى المورخون من الفريقين بل و غيرهم من أرباب الملل غرائب في هذا الباب حتى رأيت بعضهم يقول في كتابه أنه قدس سره كان يدخل المعركة بنفسه النفيسة و يشتغل بالحرب مع العدو قبل جيشه و بعضهم يعبر كذا:
أنه كل من راه في القتال يتذكر شجاعة جده أمير المؤمنين سلام اللّه عليه الى غير ذلك من التعابير، و كان قدس اللّه لطيفه شديد الولاء لأهل البيت النبوي كما تفصح عن ذلك كلمات المورخين، و من سعادته انسلاك جماعة من العلماء و الفقهاء في سلك أمرائه و وزرائه و قواد جيشه و قضاة عسكره، و منهم من قتل في محاربته مع السلطان سليم العثماني في (چالدران في سنة ٩٢٠) كالعلامة السيد محمد آل كمونه الحسيني