إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٣ - أقول القاضى نور الله
الطبري في ذلك روايات كثيرة لا أصل لها، و هو إطلاق مردود عليه، و كذا قول القاضي عياض: هذا الحديث لم يخرجه أهل الصحّة، و لا رواه ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته و اضطراب رواياته و انقطاع اسناده، و كذا قوله: و من حملت عنه هذه القصة من التابعين و المفسرين لم يسندها أحد منهم و لا رفعها إلى صاحب و أكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية، قال و قد بيّن البزّاز أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره إلّا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشكّ الذي وقع في وصله، و اما الكلبي فلا تجوز الرّواية عنه، لقوّة ضعفه ثم ردّه من طريق النظر بأنّ ذلك لو وقع لارتدّ كثير ممن أسلم و لم ينقل ذلك «انتهى»، و جميع ذلك لا يتمشى على القواعد فانّ الطرق إذا كثرت و تباينت مخارجها دلّ ذلك على أنّ لها أصلا، و قد ذكرنا أنّ ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح مراسيل يحتجّ بمثلها من يحتجّ بالمرسل،
المالكي المذهب الطائي القبيلة، الحاتمي النسب، المعروف بابن العربي و محيي الدين و الشيخ الأكبر، العارف السالك الأديب المفسر الشهير، ولد سنة ٥٦٠، أخذ العرفان عن الشيخ أبي الحسن على بن جامع من خلفاء الشيخ الجيلاني، له كتب شهيرة منها كتاب الفتوحات المكية طبع مرات، و الفصوص طبع و عليه شروح، و شجرة الكون طبع، و محاضرة الأبرار، و قرعة الطيور، و التفسير طبع و غيرها، و له ديوان شعر معروف، توفى سنة ٦٣٤ و قيل ٦٣٧ و قيل ٦٣٨ بدمشق و قبره معروف فيها، و من شعره قوله:
رأيت ولائى آل طه وسيلة على رغم أهل البعد يورثني القربى فما طلب المبعوث اجرا على الهدى بتبليغه الا المودة في القربى و من شعره
يقولون أبدان المحبين نضوة و أنت سمين لست إلا مرائيا فقلت لان الحب خالف طبعهم و وافقه طبعي فصار غذائيا فراجع الريحانة (ج ٣ ص ٤٩٨) و شذرات الذهب و الطرائق و بستان السياحة و غيرها.