إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٦ - قال الناصب خفضه الله
تحقّق لهذا الشّخص البتّة، و قوله:مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها [١]لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا، وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [٢]لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [٣]أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ [٤]أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ [٥]أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [٦]، و لا وجود لهؤلاء ثمّ كيف يأمر و ينهى و لا فاعل و هل هو إلا كأمر الجماد و نهيه؟ و
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اعملوا فكلّ ميسر لما خلق له [٧]، نيّة المؤمن خير من عمله [٨]، إنّما الأعمال بالنيّات، و إنما لكلّ امرئ ما نوى
[٩]، و الإجماع دلّ على وجوب الرّضا بقضاء اللّه تعالى فلو كان الكفر بقضاء اللّه تعالى لوجب الرّضاء به، و الرضاء بالكفر حرام بالإجماع، فعلمنا أنّ الكفر ليس من فعله تعالى فلا يكون من خلقه «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: قد عرفت فيما سبق أجوبة كلّ ما استدلّ به من آيات الكتاب العزيز، ثم إنّ
[١] فصلت. الآية ٤٦.
[٢] النجم. الآية ٣١.
[٣] الكهف. الآية ٧.
[٤] الجاثية. الآية ٢١.
[٥] ص. الآية ٩٢.
[٦] ص. الآية ٢٨.
[٧] رواه في الجامع الصغير (ج ١ ص ١٥٦ الحديث ١٢٠٢ ط مصر).
[٨] رواه في كنز العمال (ج ٣ ص ٢٤٢، الحديث ٢١٤٣ و ٢١٤٢) و في الجامع الصغير (ج ٢ ص ٥٨٥، الحديث ٩٢٩٥).
[٩] رواه في كنز العمال (ج ٣ ص ٢٤٣، الحديث ٢١٤٥).