إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦ - قال المصنف رفع الله درجته
لأفعالهم «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لا يدلّ على اعتقادهم بكونهم خالقين و المدّعى هو هذا و فيه التنازع، فانّ كلّ إنسان يعلم أنّه فاعل للفعل، و لكنّ الكلام في الخلق و الإيجاد فليس فيها دليل لمدّعاه «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
يدفعه أنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة [١] و الضّرورة قاضية بذلك أيضا، و قد مرّ مرارا ما في احتمال الكسب من الهذر و الفساد، فما بقي لهم إلا العناد.
[القسم التاسع الآيات الدّالة على اعتراف الكفّار و العصاة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
التاسع الآيات الدّالة على اعتراف الكفّار و العصاة، بأنّ كفرهم و معاصيهم كانت منهم كقوله تعالى:وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٢] إلى قوله:
أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ [٣]، و قوله:ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [٤]،كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها [٥] إلى قوله: فكذبنا و قوله:أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِفَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [٦] «انتهى».
[١] اى تكون أفعالنا صادرة عنا لان الأصل في الإطلاق الحقيقة.
[٢] السباء. الآية ٣١.
[٣] السباء. الآية ٣٢.
[٤] المدثر. الآية ٤٣.
[٥] الملك. الآية ٨.
[٦] الأعراف. الآية ٣٩.