إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٦ - قال المصنف رفع الله درجته
جماعة من مشاهير القوم كصاحب نزل الأبرار و وسيلة المتعبدين و غيرهما ثم ان هناك عدة كتب أخرى لم نذكرها لضيق المجال روما للاختصار و رعاية لضيق المجال و استعجال الناشر و الطابع و المرجو من الاخوان الكرام ان لا ينسونا من الدعاء في المظان و السلام على من اتبع الهدى دلالة الحديث الشريف المولى و الولي و صفان من الولاية، و حقيقتها الجارية في جميع مشتقاتها «القيام بأمر و التقلد له» كما يستفاد من كتب اللغة.
قال في الصحاح: ولى الوالي الولد و ولى الرجل البيع ولاية و أوليته معروفا، و يقال في التعجب ما أولاه للمعروف، و تقول: ولى و ولى عليه و ولاه الأمير عمل كذا و ولاه بيع الشيء و تولى العمل تقلده.
و قال في النهاية: و الولاية تشعر بالتدبير و القدرة و الفعل، الى ان قال: و كل من ولى امرا فهو مولاه و وليه، الى ان قال: و قول عمر لعلى: أصبحت مولى كل مؤمن أى ولى كل مؤمن و قال في القاموس: ولى الشيء و عليه ولاية و ولاية أو هي المصدر و بالكسر الخطة و الامارة و السلطان، و أوليته الأمر وليته إياه، الى أن قال: تولى الأمر تقلده، و اولى على اليتيم أوصى، و استولى على الأمر أى بلغ الغاية و قال في لسان العرب: قال سيبويه: الولاية بالكسر الاسم مثل الامارة و النقابة لأنه اسم لما توليته و قمت به، و إذا أرادوا المصدر فتحوا الى أن قال: و الولي ولى اليتيم الذي يلي أمره و يقوم بكفايته، و ولى المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها ولاية عنها يستبد بعقد النكاح دونه،
و في الحديث أيما امرأة نكحت بغير اذن موليها فنكاحها باطل، و في رواية وليها اى متولى أمرها (انتهى)
فحقيقة كلمة المولى من يلي امرا و يقوم به و يتقلده، و ما عدوه من المعاني له فإنما هي