إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٨ - أقول القاضى نور الله
و ليتأمل ذو الرّأي السّديد أنّ فيما وقع أيّام تغلب يزيد عليه من اللعنة ما يربو و يزيد من قتل الحسين عليه السّلام شيء من حفظ حوزة الإسلام؟! أو في قتله لأهل المدينة [١] و افتضاض ألف بكر من أولاد الصّحابة و التّابعين الكرام [٢] رعاية حقوق الأنام؟! أو في رمى المناجيق على الكعبة [٣] و تخريب بيت اللّه الحرام [٤] عمارة لما اختلّ من النظام أو دعوة لمن دخلها إلى دار السّلام؟! و أمّا ما اشترط النّاصب من عدم كون الامام فظا غليظا [٥] فيشكل بحال إمامه عمر، فانّه كان مذكورا على لسان الصحّابة بهاتين الصّفتين كما سيجيء بيانه، و اما كفاية اشتراط العلم الاجتهادي فقد مرّ ما فيه و سيجيء بيان الخطايا الفاحشة الصادرة عن اجتهاد عمر التي اعترف فيها بقوله: لو لا علي عليه السّلام لهلك عمر [٦] و قوله: كلّ الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال [٧] و اما ما فرض بقوله: و إن وجد في رعيته من كان بهذه
[١] ذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة (ص ٢٩٩ ط طهران).
و ابن عبد ربه في العقد الفريد (ج ٣ ص ١٤٢ ط مصر).
[٢] ذكره أيضا ابن الجوزي في التذكرة (ص ٢٩٩ ط طهران) و سائر أرباب السير و التواريخ.
[٣] ذكره في العقد الفريد (ج ٣ ص ١٤٣ ط قديم مصر) و في تذكرة الخواص (٢٩٩ ط طهران) و في غيره من الكتب.
[٤] ذكره في عقد الفريد (ج ٣ ص ١٤٤ ط قديم مصر) و في غيره من كتبهم.
و في تذكرة الخواص (ص ٢٩٩ ط طهران) و في غيره من الكتب.
[٥] نص على ذلك البخاري في صحيحه (ج ٥ ص ١١ ط مصر).
و الخطيب في مشكاة المصابيح (ص ٥٥٦ ط الهند).
[٦] قد مر في (ج ١ ص ٥٣) نقل بعض الموارد التي ذكرت هذه الكلمة فيها و سيجيء استقصائها في المطاعن من كتب القوم.
[٧] قد مر في (ج ١ ص ٥٣) نقله منا عن كتب القوم.