إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٨ - أقول القاضى نور الله
ينقادون لهم و يقيمون الجمع [١] و الأعياد بإذنهم انتهى، و قال شارح الوقاية [٢] في فقه الحنفيّة لا يحدّ الامام حدّ الشرب، لأنّه نائب من اللّه تعالى انتهى، و إنّما تكلّفوا هذه الخرافات ليتيسّر لهم حفظ صحّة إمامة معاوية و يزيد و أمثالهم، و من قال منهم: إنّ الامام يشترط أن يكون من أهل العدالة فالظاهر أنّه شرط استحساني عنده لا شرط لازم [٣] كما قال في المطول [٤]: إنّ اعتقاد التنافي في شرط حسن قصر القلب، و
قال [٥] عليه الصّلاة و السّلام لا صلاة إلا بحضور القلب
أي لا كمال
[١] الجمع: جمع الجمعة و المراد بها صلاة الجمعة.
[٢] الوقاية في فقه الحنفية لبرهان الشريعة محمود بن صدر الشريعة الاول الحنفي البخاري و شرحه جماعة و أشهر شروحها شرح المولى يوسف بن الحسين الكرماستى المتوفى سنة ٩٠٠ ثم شرح صدر الشريعة الثاني عبيد اللّه بن مسعود المتوفى سنة ٧٥٠ قال الفاضل الجلبى في الكشف: انه أشهر شروحه و المنسبق الى الأذهان.
[٣] و الا لزم التناقض و كيف يقولون بذلك مع أن الامامة تحصل عندهم بالبيعة، و قد وقعت البيعة على معاوية و يزيد و أضرابهما أكثر من المتقدمين من تيم و عدى. منه «قده»
[٤] في المختصر (ص ٨١ ط الجديد بطهران) (و في المطول طبع عبد الرحيم ص ٦١٥).
[٥] و
روى الحافظ السيوطي في الجامع الصغير (ج ١ ص ٤٨١ ط مصر) ما يشتمل على مضمونه، و روى الغزالي في الاحياء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال: ان العبد ليصلى الصلاة لا يكتب له سدسها و لا عشرها و انما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها.
و في كتاب عين العلم و زين الحلم لمحمد بن عثمان بن عمر البلخي (ص ٤٩ طبع بمبئى في مطبعة الدتپرشاد) (حديث) لا ينظر اللّه الى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه و قال المولى على القاري في توضيحه اى لا ينظر نظر قبول و رحمه و عناية.
و قال البلخي في الكتاب المذكور (ص ٤٩) أيضا ما لفظه.
(حديث) ان العبد ليصلى الصلاة و انما يكتب ما عقل منها
انتهى.