إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٧ - أقول القاضى نور الله
الصدّيق و استخلاف من قبله و لو لبعضهم كامامة [١] الفاروق و بجعله الشّورى كامامة [٢] عثمان و بقبول المولى من عهد المولى إلى موته بالقهر و الاستيلاء و لو فاسقا أو جاهلا أو عجميا انتهى، و قال شارح العقائد النسفيّة [٣]: إنّه لا ينعزل الامام بالفسق و الجور [٤] لأنّه قد ظهر الفسق و انتشر الجور من الأئمّة و الأمراء بعد الخلفاء، و السّلف كانوا
[١] فيا معاشر العقلاء أنصفوا في الحكومة؛ فلو كان أمر الخلافة شورى بين المسلمين فما معنى استخلاف شخص لشخص، فهل هذا الا التهافت و التحكم الجدير بالتهكم و اعتقادي المصيب الذي يوافقه كل لبيب منقب في استخراج علل القضايا أن المستخلف بالكسر أراد مكافئة المستخلف بالفتح على بيعته إياه فالأمر من باب (اطعم تطعم) فما جواب إخواننا أهل السنة و الجماعة عند اللّه تعالى يوم فصل الخطاب في الغميضة عن هذه الشئون.
[٢] لو كانت الخلافة بالشورى فلم اختصت بست نفرات مع الشرط بمتابعة العدة التي أحدها عبد الرحمن بن عوف أ و لم يكن في المدينة من أهل الحل و العقد غيرهم أ و لم يكن الوصول الى غيرهم متيسرا و لا نرى على مبناهم حقا للخليفة أن يفعل كذلك و يجعل كبار الصحابة و سادات المسلمين ممنوعين من الدخول في هذه الجلسة الشورية، و اعتقادي في مسألة جعل الشورى بين الستة مع ذاك الشرط أن الثاني كان واقفا على بغض ابن عوف لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و كان مقصده و مقصوده حرمانه ع عن الخلافة و هذا ظاهر لمن سبر و غار في السير و أحوال الصحابة.
[٣] هو المحقق التفتازاني و قد مرت ترجمته (ج ١ ص ١٤٢).
[٤] و قال صاحب الكتاب المسمى بفصل الخطاب من الحنفية «و نزديك ما حكم سلطان جائر همچو سلطان عادل بود و طاعت وى هر چه نه در معصيت بود بايد داشتن و از پس وى بايد نماز گزاردن و خروج بر وى روا نبود» منه «قده».