إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٦ - قال المصنف رفع الله درجته
في مباحث الامامة
[المسألة الخامسة في الامامة [١] و فيها مباحث]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
المسألة الخامسة في الامامة [١] و فيها مباحث
[١] اعلم أن الامامة و الولاية من المناصب الالهية التي من اللّه بها سبحانه على عباده و جعلها تالية لمرتبة النبوة، و قد قامت الأدلة العقلية و الشواهد السمعية على اعتبار شروط فيها من العصمة و الطهارة و الافضلية و غيرها مما سيأتي ذكرها تباعا إن شاء اللّه تعالى و الذي يهمنا في المقام تمهيدا للمرام تقديم امور.
الاول كون مسألة الامامة من اصول الدين لا من فروعها كما يقول به الناصب و يسنده الى الاشاعرة و نتعرض لذلك في التعليقة الثانية.
الثاني التكلم في شئون الامام و كرائمه حسب ما اعتقدته الشيعة الامامية و سنشير اليه أيضا في التعليقة الثالثة.
الثالث وجوب كون الامام منصوبا من قبله تعالى بواسطة النبي، و الأدلة الدالة على اثبات ذلك تذكر في ضمن ثلاث مطالب حسبما يسعها المقام الاول أن الشريعة المقدسة الإسلامية مستمرة إلى يوم القيامة، حلاله حلال إلى يومها و حرامه حرام كذلك كما شهدت به الأدلة القطعية، و لا شبهة بين الفريقين أن نبى الإسلام صلّى اللّه عليه و آله خاتم الأنبياء و ليس بعده نبى من قبله تعالى فعلى ذلك لا بد و أن يكون ذلك الشرع شريعة كاملة مشتملة على جميع ما يبتلى به الناس حسب احتياجاتهم من القوانين و الاحكام الشاملة على جميع أفراد المكلفين على نحو القضية الحقيقية طول الأزمان المتتالية و القرون المتمادية إلى يوم القيامة و أن لا يحتاج تكميلها بشريعة أخرى لمكان كمالها و شموخ مقامها و سمو مرتبتها بين الشرائع و الأديان و هل نقص فيها كى يفتاق إلى التكميل حاشا ثم حاشا.