إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٥ - قال الناصب خفضه الله
سباطة [١] قوم فبال قائما، فتنحّيت، فقال: ادن، فدنوت، حتّى قمت عند عقيبه فتوضّأ و مسح على خفّيه
، فكيف يجوز أن ينسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله البول قائما مع أنّ أرذل النّاس لو نسب إليه هذا تبرّأ عنه، ثم المسح على الخفّين، و اللّه يقول:
وَ أَرْجُلَكُمْ [٢] فانظروا إلى هؤلاء القوم كيف جوّزوا الخطاء و الغلط على الأنبياء و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يجوز أن يسرق درهما و يكذب في أخس الأشياء و أحقرها «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: اختلف في جواز البول قائما، فالذي يجوّزه يستدلّ بهذا الحديث، و عن الأطبّاء أنّ البول قائما ينفع الكلية و المخصر [٣]، فالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله عمل هكذا ليشرع
[١] السباطة بضم السين: الموضع الذي تطرح فيه الأوساخ.
[٢] المائدة. الآية ٦.
[٣] العجب من الرجل كيف ينسج من عنده و يتداخل في الطب و نحوه من الشئون التي ليس أهلها، فنقول: عليك أيها الرجل بكلمات المهرة الحذقة من الأطباء و إذا راجعت إليها تراهم ينادون بان البول قائما يضر المثانة و يورث الضعف و الحجر فيها، فلاحظ كلمات العلامة الشيرازي في شرح القانون و تعليقة علاء الدين القرشي على القانون، و شرح قانونجه، و كتاب الطب لابن هبل و غيرها و قد ورد عن أئمة الهدى سادات المسلمين النهى عن البول قائما الا في حالة واحدة و هي في حال تلطخ عورتيه بالنورة عدة روايات منها ما أورده المحقق المحدث الكاشاني في الوافي (ج ٤ ص ١٨) و في غيره من كتب الحديث سيما المدونة في الآداب و السنن و المكروهات، قال استأذنا العلامة الفقيه النابغة آية الباري الحاج الشيخ عبد اللّه المامقاني قدس سره و جزاه اللّه عنى خير الجزاء في كتابه مرآة الكمال (ص ٦٣ طبع النجف الأشرف) ما لفظه: و منها أى من المكروهات في التخلي البول و التغوط قائما من غير علة فانه من الجفاء الا أن يكون مطليّا للنورة، فانه