إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤١ - أقول القاضى نور الله
و عين الرّضا عن كلّ عيب كليلة و لكن عين السخط تبدي المساويا
أقول [القاضى نور اللّه]
استدلال النّاصب و أصحابه على عدم الحرمة منحصر في هذه الرّواية و ما يشاكلها ممّا شنع عليه الخصم فان استند في الحكم بعدم الحرمة بهذه الرّواية كان مصادرة [١]، و إن كان له دليل آخر من القرآن و الإجماع فليذكر حتّى ينظر في دلالته على أنّ قول أبي بكر مزمارة الشيطان صريح في أنّه فعل الشيطان و لم ينكر عليه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله هذا، و لعلّه أراد بجواز اللّعب المذكور في موضعه قوله تعالى:أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ [٢] الآية كما استدلّ به عبيد [٣]
[١] المصادرة على المطلوب عبارة عن جعل المدعى عين الدليل أو جزئه و هي على أربعة أقسام (١) أن يكون المدعى عين الدليل (٢) أن يكون جزئه (٣) أن يكون موقوفا عليه صحة الدليل (٤) أن يكون موقوفا عليه صحة جزء الدليل، و الكل باطل للزوم الدور الباطل، و تجمع المصادرة بالمصادرات و (ح) كثيرا ما يشتبه الأمر على الناظر، و لا يميز المصادرات جمع المصادرة باصطلاح آداب البحث و المناظرة عن المصادرات المصطلحة في الميزان و هي عبارة عن المبادي التصديقية التي غير بينة بنفسها، و أخذها المتعلم من المعلم بالإنكار و الشك فلا تغفل.
[٢] الحديد. الآية ٢٠.
[٣] هو العلامة المولى نظام الدين عبيد اللّه الزاكانى القزويني، الفقيه المحدث الشاعر الأديب الرياضي الفلكي من مشاهير بلاد العجم في المجون و الظرائف، أورده العلامة البحاثة المتتبع الميرزا عبد اللّه أفندى في باب العين من كتابه النفيس رياض العلماء و أثنى عليه و قال ستر علمه هزله.
و كذا ذكره المؤرخ حمد اللّه المستوفى القزويني في تاريخ گزيده ص ٨٤٥ و قال ما محصله:
انه من طائفة (زاكان) فرع من بنى خفاجة نزلوا بلدة قزوين إلخ و له آثار لطيفة،