إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٦ - قال الناصب خفضه الله
ذلك في هذا الموضع حتى يجوز النسخ لأجله، و اما السابع عشر فلأنّ ما نسبه إلى القاضي عياض: من أنه قال في كتاب الشفا: إنّ هذا من مفتريات الملاحدة إلخ افتراء على القاضي المذكور، لأنه لم يقل: إنّ ذلك من مفتريات الملاحدة بل قال:
ذكره المفسرون و تعلّق به الملحدون إلخ و لو سلّم أنّ ذلك من مفتريات الملاحدة فهذا يوجب مزيد الشناعة على طائفة من أهل السنة ذكروا هذه القصة في كتبهم و لم يفهموا فساد اسناده و متنه، حتى شنع به غيرهم عليهم فاضطربوا في التفصي عنه بما لا يؤدّي إلى طائل و لا يرجع إلى حاصل.
[فى اشتمال الصحيحين على ان رسول الله صلّى الظهر ركعتين]
قال المصنف رفع اللّه درجته
و
رووا [١] عنه عليه السّلام أنّه صلّى الظهر ركعتين فقال أصحابه أقصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول اللّه فقال كيف ذلك فقالوا إنّك صلّيت ركعتين فاستشهد على ذلك رجلين فلمّا شهدا بذلك قام فأتم الصّلاة و رووا [٢] في الصحيحين أنه عليه السّلام صلّى بالناس صلاة العصر ركعتين و دخل حجرته ثمّ خرج لبعض حوائجه فذكره بعض أصحابه فأتمها
و أىّ نسبة أنقص من هذه و أبلغ في الدناءة فإنها تدلّ على إعراض النبي عليه السّلام من عبادة ربه و إهمالها و الاشتغال عنها بغيرها و التكلم في الصلاة و عدم تدارك السهو من نفسه لو كان نعوذ باللّه من هذه الآراء الفاسدة انتهى.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول:
ما رووا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الصلاة حتى قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللّه فلما علم وقوع السهو عنه تدارك و أى نقص و دناءة في السهو
[١] و يقرب منه ما رواه في سنن أبي داود (ج ١ ص ٣٦٦ ط مصر) ايضا في البخاري (ج ٢ ص ٦٨ ط مصر).
[٢] رواه مسلم بسنده عن ابى هريرة في (ج ٢ ص ٨٧ مصر).