إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٠ - أقول القاضى نور الله
حيث قال: أقول: و الحقّ في هذه المسألة أنّ التّكليف قبل المباشرة و إلا لزم أن لا يكون الكافر حال كفره مكلّفا بالايمان و تارك الصّلاة بالصّلاة بعد دخول الوقت، و أن لا يذمّ تارك المأمور به أصلا: و قال الشارح العضدي [١] فرارا عن الزّحف [٢] جاعلا المناقشة لفظيّة: لا خلاف في ثبوت التكليف بالفعل قبل حدوثه و ينقطع بعد الفعل، و إنّما الخلاف في أنّه هل هو باق حال حدوثه لا ينقطع أم لا إلخ، و أما ما ألزمه المصنّف من لزوم تحصيل الحاصل فهو ممّا ذكره الشارح العضدي في هذا المقام بعبارة أخرى، و هي لزوم إيجاد الموجود، و أجاب عنه الفاضل التفتازاني [٣] و الشارح البدخشي للمنهاج بما ذكره النّاصب هاهنا ظنّا منه أنّه وجد تمرة الغراب
[١] قد مرت ترجمته في أوائل هذا الجزء.
[٢] و لا يخفى لطف التعبير بالزحف التي هي من الكبائر.
[٣] هو العلامة المتكلم الأصولي الأديب الشاعر البارع المولى سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه الهروي الشافعي المتوفى سنة ٧٩٢ و قيل ٧٩٣، أخذ العلوم و اكتسب عن جماعة منهم العلامة المحقق قطب الدين الرازي، و منهم العلامة القاضي عضد الدين الإيجي الشيرازي و غيرهما، له تصانيف و تآليف رائقة ككتاب المقاصد في علم الكلام و الشرح على العقائد للنسفى، و كتاب السعدية في شرح الشمسية في الميزان للكاتبى القزويني و شرح على العزية في الصرف لعز الدين الزنجاني و كتاب التهذيب في المنطق و الكلام و شرح على أربعين حديثا للشيخ النووي، و المطول في شرح تلخيص المفتاح و هو أشهر آثاره بحيث صار مركز الإفادة و الاستفادة و عندي أنه أحسن من عروس الأفراح و نشأة الراح و غيرهما من شروح التلخيص من حيث التحقيق و التعمل و التدقيق، و علق العلماء من الفريقين تعاليق و حواشي عليه كحاشية العلامة الشريف الجرجاني و حاشية المولى حسن الچلبى و حاشية عبد الحكيم السيالكوتى و حاشية الخواجة أبى القاسم السمرقندي و حاشية شيخنا البهائى و حاشية سلطان العلماء السيد حسين الحسيني المرعشي و حاشية الفاضل الهندي و حاشية السيد عليخان المدني لم تتم و لنا تعليقة