الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٩ - كتاب الفرائض
مسألة ٩٩: إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأب و الام، أو إخوة من الأب، فإنهم يرثون معه و يقاسمونه.
و اختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين:
فذهب قوم إلى أنهم لا يسقطون مع الجد و يرثون. و حكوا ذلك عن علي (عليه السلام)، و عمر، و عثمان، و ابن مسعود، و زيد بن ثابت، و في التابعين جماعة، و في الفقهاء: مالك بن أنس، و أهل الحجاز، و الأوزاعي، و أهل الشام، و أبو يوسف، و محمد بن الحسن، و الشافعي، و أحمد بن حنبل [١].
و ذهبت طائفة إلى أن الاخوة للأب و الام، أو للأب لا يرثون مع الجد، و يسقطون. روي ذلك عن أبي بكر، و ابن عباس، و عشرة من مهاجري الصحابة مثل: أبي بن كعب، و عائشة، و أبي الدرداء، و غيرهم. و في الفقهاء:
أبو حنيفة، و عثمان التي، و داود، و المزني من أصحاب الشافعي، و محمد بن جرير الطبري، و إسحاق بن راهويه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا فإن قرابة كل واحد منهم على حد واحد، لأن الأخ يدلي بالأب، و كذلك الجد يدلي بالأب، فقد اتفقا، فيجب أن يشتركا في الميراث.
[١] الام ٤: ٨١، و الوجيز ١: ٢٦٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٨ و ١٩، و المجموع ١٦: ١١٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٥، و الشرح الكبير ٧: ٩ و ١٠، و النتف ٢: ٨٣٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٠، و فتح الباري ١٢:
٢٠.
[٢] الام ٤: ٨١، و المجموع ١٦: ١١٦، و النتف ٢: ٨٣٦، و المحلى ٩: ٢٨٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٥، و الشرح الكبير ٧: ٩ و ١٠، و فتح الباري ١٢: ٢٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٠.
[٣] الكافي ٧: ١٠٩، و الفقيه ٤: ٢٠٦ حديث ٦٩٢ و ٦٩٧، و التهذيب ٩: ٣٠٣ حديث ١٠٨١ و ١٠٨٦، و الاستبصار ٤: ١٥٥.