الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٠ - كتاب الطلاق
و الثانية: أنه يقع به طلقة واحدة رجعية، و هو قول الحسن البصري [١].
دليلنا: إجماع الفرقة؛ و لأن الأصل بقاء العقد، و إيقاع الفرقة بذلك يحتاج إلى دلالة.
و روى الأسود قال: سألت عائشة: عن رجل خير زوجته، فاختارته؟
فقالت: خير رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- نسائه، فاخترنه، أ كان ذلك طلاقا؟ [٢].
مسألة ٣١: إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق،
نويا أو لم ينويا، أو نوى أحدهما.
و قال قوم من أصحابنا: إذا نويا وقع الطلاق.
ثم اختلفوا، فمنهم من قال: يقع واحدة رجعية، و منهم من قال: بائنة [٣].
و قال الشافعي: هو كناية من الطرفين، يفتقر إلى نية الزوجين معا [٤].
و قال مالك: يقع به الطلاق الثلاث من غير نية؛ لأن عنده إن هذه اللفظة صريحة في الطلاق الثلاث، كما يقول في الكنايات الظاهرة [٥].
و متى نويا الطلاق و لم ينويا عددا، وقعت طلقة رجعية عند الشافعي [٦]،
[١] المبسوط ٦: ٢١٢، و شرح فتح القدير ٣: ١٠١، و عمدة القاري ٢٠: ٢٣٨، و فتح الباري ٩: ٣٦٨، و السنن الكبرى ٦: ٣٤٥ و ٣٤٦، و بداية المجتهد ٢: ٧٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٩٨، و الشرح الكبير ٨: ٣١٤، و نيل الأوطار ٧: ٢٩، و البحر الزخار ٤: ١٦٢ و ١٦٣.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١١٠٤ ذيل حديث ٢٨، و السنن الكبرى ٧: ٣٤٥، و رواه البخاري في صحيحه ٧: ٥٥، و ابن ماجة في سننه ١: ٦٦١ حديث ٢٠٥٢ بسند آخر فلاحظ.
[٣] انظر ذلك في كتاب مختلف الشيعة (كتاب الطلاق): ٣٣.
[٤] مختصر المزني: ١٩٢، و بداية المجتهد ٢: ٧١.
[٥] الموطأ ٢: ٥٦٣ ذيل حديث ٣٠، و المدونة الكبرى ٢: ٣٧٣، و فتح الرحيم ٢: ٧٠ و بداية المجتهد ٢: ٧١، و أسهل المدارك ٢: ١٦٣، و بلغة السالك ١: ٤٦٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٩٨، و الشرح الكبير ٨: ٣٢١، و فتح الباري ٩: ٣٦٨، و شرح فتح القدير ٣: ١٠١.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٧١.