الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٩ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
أن النبي نفل في البداءة الربع، و في الرجعة الثلث [١]. و ذلك أكثر من خمس الخمس بلا خلاف.
مسألة ١٤ [لو قال الامام: من أخذ شيئا من الغنيمة بعد الخمس فهو له]
يجوز للإمام أن يقول- قبل لقاء العدو-: من أخذ شيئا من الغنيمة بعد الخمس فهو له. و به قال أبو حنيفة [٢]، و هو أحد قولي الشافعي [٣].
و الآخر: أنه لا يجوز [٤].
دليلنا: أن الامام معصوم، فلا يفعل ذلك إلا و هو جائز، و أفعاله حجة كأفعال النبي (صلى الله عليه و آله).
و روي أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- قال يوم بدر: «من أخذ شيئا فهو له» [٥].
مسألة ١٥ [في أحكام مال الغنيمة]
مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال: ما يمكن نقله و تحويله إلى بلد الإسلام مثل: الثياب، و الدراهم و الدنانير، و الأثاث، و العروض. أو يكون أجساما [٦] مثل: النساء، و الولدان. أو كان مما لا يمكن نقله كالأرض، و العقار،
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٩٥١ حديث ٢٨٥٢ و ٢٨٥٣، و سنن الترمذي ٤: ١٣٠ حديث ١٥٦١، و السنن الكبرى ٦: ٣١٣، و المستدرك على الصحيحين ٢: ١٣٣.
[٢] المبسوط ١٠: ٤٩، و اللباب ٣: ٢٥٧، و بدائع الصنائع ٧: ١١٥، و الفتاوى الهندية ٢: ٢١٧، و رحمة الأمة ٢: ١٧٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
[٣] الام ٤: ١٤٤، و المجموع ١٩: ٣٥١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٠، و رحمة الأمة ٢: ١٧٠.
[٤] الأم ٤: ١٤٤، و المجموع ١٩: ٣٥١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٥٤.
[٥] رواه الشافعي في الأم ٤: ١٤٤، و ابن قدامة في مغنية ١٠: ٤٥٤، و النووي في مجموعه ١٩: ٣٥١ فلاحظ.
[٦] في النسخة الحجرية: أخشاشا.