الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٤ - كتاب الفرائض
و مثل مسألة المنبرية، و هي: زوجة و أبوان و بنتان، للزوجة الثمن، و للأبوين السدسان، و الباقي للبنتين. و عندهم: للبنتين الثلثان تعول من أربعة و عشرين إلى سبعة و عشرين [١].
و وافقنا في إدخال الضرر على البنتين داود بن علي [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في بطلان العول.
و أيضا: روى الزهري، عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال: التقيت أنا و زفر بن أوس النصري [٣]، فقلنا: نمضي إلى ابن عباس نتحدث عنده، فمضينا فتحدثنا، فكان مما نتحدث ذكر الفرائض و المواريث.
فقال: ابن عباس: سبحان الله العظيم، أ ترون الذي أحصى رمل عالج عددا، جعل في المال نصفا و نصفا و ثلثا، [إذا] ذهب النصفان بالمال فأين [موضع] الثلث؟ إنما جعل الله نصفا و نصفا و أثلاثا و أرباعا. و أيم الله لو قدموا من قدمه الله، و أخروا من أخره الله لما عالت الفريضة قط.
قلت: من الذي قدمه الله و من الذي أخره الله؟.
قال: الذي أهبطه الله من فرض إلى فرض، فهو الذي قدمه الله. و الذي أهطبه من فرض إلى ما بقي، فهو الذي أخره الله.
فقلت: من أول من أعال الفرائض؟.
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٣٦، و الشرح الكبير ٧: ٧٥، و المجموع ١٦: ٩٢ و ٩٤، و تقدمت أيضا في المسألة ٤٥ فلاحظ.
[٢] المحلى ٩: ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٤.
[٣] زفر بن أوس بن الحدثان النصري المدني، أخو مالك، روى عن أبي السنابل بن بعكك، و عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. ذكره ابن مندة و أبو نعيم في كتاب الصحابة و قال: يقال أدرك النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و لا يعرف له رواية و لا صحبة و لم يذكره البخاري و لا ابن أبي حاتم. قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب ٣: ٣٢٧، و انظر ميزان الاعتدال ٢: ٧١.