الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٧ - كتاب الوصايا
و الشافعي، و الأوزاعي، و أهل الشام، و ابن شبرمة [١]، و عبد الله بن الحسن العنبري [٢].
و ذهب شريك، و أبو حنيفة و أصحابه: إلى أن له أن يوصي بجميع ماله [٣]، و روي ذلك في أحاديثنا [٤].
دليلنا: أن الوصية بالثلث مجمع على صحتها، و ما زاد عليه لا دليل عليه.
و روى معاذ بن جبل: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أن الله تصدق عليكم عند و فاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم [٥]- و في بعض الأخبار- زيادة في أعمالكم» [٦] و لم يفرق بين من يكون له وارث، و من لا يكون له وارث.
[١] أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة الضبي القاضي، روى عن أنس و التابعين ولد سنة اثنتين و تسعين و مات سنة أربع و أربعين مائة. شذرات الذهب ١: ٢١٥، و طبقات الفقهاء: ٦٤.
[٢] المحلى ٩: ٣١٧ و ٣١٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٦٦، و الشرح الكبير ٦: ٤٦٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٠، و المجموع ١٥: ٤١٠.
[٣] الفتاوى الهندية ٦: ٩٠، و المحلى ٩: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٦٦، و الشرح الكبير ٦: ٤٦٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٠، و المجموع ١٥: ٤١١.
[٤] انظر من لا يحضره الفقيه ٤: ١٥٠ حديث ٥٢٠ و ٥٢١، و التهذيب ٩: ١٨٧ حديث ٧٥٣ و ٧٥٤، و الاستبصار ٤: ١٢١ حديث ٤٥٩ و ٤٦٠.
[٥] سنن الدارقطني ٤: ١٥٠ حديث ٣، و تلخيص الحبير ٤: ٩١ حديث ١٣٦٣.
[٦] سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٤ حديث ٢٧٠٩، و السنن الكبرى ٦: ٢٦٩، و تلخيص الحبير ٤: ٩١ حديث ١٣٦٣.