الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧١ - كتاب الوديعة
مسألة ١: ليس للمودع أن يسافر بالوديعة،
سواء كان الطريق مخوفا، أو غير مخوف، و سواء كانت المسافة قريبة، أو بعيدة، مع الاختيار. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان مخوفا [٢]- كما قلناه-، و إن لم يكن مخوفا كان له أن يسافر بها [٣].
دليلنا: أن جواز السفر بها يحتاج إلى دليل. و أيضا: فإنه إذا سافر بها فإنه يحفظها في موضع لم تجري العادة بحفظها فيه فوجب أن يلزمه الضمان كما لو تركها في خرابة؛ لأن الطريق يطرأ عليه الخوف.
مسألة ٢ [بطلان الشرط في ضمان الوديعة]
إذا شرط في الوديعة أن تكون مضمونة، كان الشرط باطلا، و لا تكون مضمونة بالشرط. و به قال جميع الفقهاء [٤] إلا عبيد الله بن الحسن
[١] الام ٤: ١٣٥، و مختصر المزني: ١٤٧، و الوجيز ١: ٢٨٤، و كفاية الأخيار ٢: ٨، و المجموع ١٤: ١٨٦ و ١٨٧، و السراج الوهاج: ٣٤٨، و المبسوط ١١: ١٢٢، و مغني المحتاج ٣: ٨٣، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٨٤.
[٢] بدائع الصنائع ٦: ٢٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٨٤.
[٣] اللباب ٣: ١٤٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٧، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٨٤، و المبسوط ١١: ١٢٢، و تبيين الحقائق ٥: ٧٩.
[٤] المحلى ٨: ٢٧٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٨١، و الشرح الكبير ٧: ٢٨٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٥، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠٩ و ٢١٠، و المجموع ١٤: ١٨٠، و البحر الزخار ٥: ١٧٠.