الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٤ - كتاب الخلع
ثور [١].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الفرقة به، و ما قالوه ليس عليه دليل، و من لم يعتبر من أصحابنا التلفظ بالطلاق، الأولى أن يقول أنه فسخ و ليس بطلاق، لأنه ليس على كونه طلاقا دليل.
و يدل عليه قوله تعالى «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» [٢] ثم ذكر الفدية بعد هذا، ثم ذكر الطلقة الثالثة، فقال «فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٣] فذكر الطلاق ثلاثا، و ذكر الفدية في أثنائه. فلو كان طلاقا كان الطلاق أربعا، و هذا باطل بالاتفاق.
مسألة ٤: الخلع جائز بين الزوجين، و لا يفتقر إلى حاكم.
و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و الثوري [٤].
و قال الحسن البصري، و ابن سيرين: لا يصح إلا بحاكم [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [٦] و لم يشرط الحاكم.
[١] المغني لابن قدامة ٨: ١٨١، و الشرح الكبير ٨: ١٨٥، و المحلى ١٠: ٢٣٨، و المجموع ١٧: ١٥، و عمدة القاري ٢٠: ٢٦١، و مقدمات ابن رشد ٢: ٤٣٤، و رحمة الأمة ٢: ٤٨، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و تفسير القرطبي ٣: ١٤٣، و سبل السلام ٣: ١٠٧٤.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] البقرة: ٢٣٠.
[٤] المبسوط ٦: ١٧٣، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٥، و بدائع الصنائع ٣: ١٤٥، و الام ٥: ١٩٧، و المجموع ١٧: ١٥، و المغني لابن قدامة ٨: ١٧٥، و الشرح الكبير ٨: ١٧٥، و المدونة الكبرى ٢: ٣٤٣، و بداية المجتهد ٢: ٦٩، و البحر الزخار ٤: ١٧٩، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٣٨.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٥، و بدائع الصنائع ٣: ١٤٥، و عمدة القاري ٢٠: ٢٦١، و المحلى ١٠: ٢٣٧، و المغني لابن قدامة ٨: ١٧٥، و الشرح الكبير ٨: ١٧٥، و المجموع ١٧: ١٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٣٨، و بداية المجتهد ٢: ٦٩، و البحر الزخار ٤: ١٧٩.
[٦] البقرة: ٢٢٩.