الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٢ - كتاب النكاح
و لا يخاف العنت، جاز له أن يختار اثنتين منهن.
و قال الشافعي: ليس له أن يختار واحدة منهن [١].
و قال أبو ثور: له أن يختار واحدة منهن، كما له أن يختار واحدة منهن إذا لم يكن واجدا للطول و خاف العنت [٢].
دليلنا: أن اختياره استدامة العقد، و ليس باستئناف عقد. ألا ترى أنه لو أسلم و عنده خمس زوجات، فأحرم، ثم أسلمن، كان له أن يختار أربعا و هو محرم؛ فلو كان الاختيار كالابتداء ما جاز للمحرم الاختيار، كما لا يجوز له الابتداء. و لأنه لو كان الاختيار كالابتداء لاحتاج إلى ولي و شاهدي عدل عند من قال بذلك، و قد أجمعنا على خلافه.
مسألة ١١٠: إذا أعتقت الأمة تحت عبد كان لها الخيار، و هو على الفور.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو اختياره [٣].
و الثاني: على التراخي [٤].
و كم مدة التراخي؟ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ثلاثة أيام.
و الثاني: حتى يتمكن من الوطء، أو تصرح بالرضا.
[١] مختصر المزني: ١٧١، و مغني المحتاج ٣: ١٩٧، و المجموع ١٦: ٣١١، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٥٣، و الشرح الكبير ٧: ٦١٦ و ٦١٧.
[٢] المجموع ١٦: ٣١١، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٥٣، و الشرح الكبير ٧: ٦١٧.
[٣] الام ٥: ١٢٢، و مختصر المزني: ١٧٧، و السراج الوهاج: ٣٨٤، و مغني المحتاج ٣: ٢١٠، و الوجيز ٢: ١٩ و ٢٠، و المجموع ١٦: ١٩١ و ٢٩٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٩١- ٥٩٣.
[٤] المجموع ١٦: ٢٩٢، و السراج الوهاج: ٣٨٤، و مغني المحتاج ٣: ٢١٠، و الوجيز ٢: ٢٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٩٣.