الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٧ - كتاب النكاح
و ذهب قوم: إلى أنه لا يجوز قبل الخروج من العدة على كل حال. حكوا ذلك عن علي- (عليه السلام)- و ابن عباس. و به قال الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [١].
و هكذا الخلاف إذا كان تحته أربع فطلق واحدة، هل له نكاح أخرى قبل انقضاء عدة هذه أم لا؟ و لو طلقهن كلهن لم يكن له أن يتزوج غيرهن، لا واحدة و لا أربعا حتى تنقضي عدتهن [٢].
و هكذا لو كان له زوجة واحدة فطلقها، كان له العقد على أربع سواها.
و قالوا: لا يجوز [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]. و أيضا: قوله تعالى «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ» [٥].
و قال عز و جل «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ- إلى قوله- وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» [٦] و أراد بالمحصنات: الحرائر.
و لم يفصل.
مسألة ٦٦: إذا قتلت المرأة نفسها قبل الدخول،
لم يسقط بذلك مهرها،
[١] المبسوط ٤: ٢٠٢، و اللباب ٢: ١٨٧، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٢، و شرح فتح القدير ٢: ٣٨٠، و الهداية ٢: ٣٨٠، و المجموع ١٦: ٢٢٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٤١، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٩.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٢، و الهداية ٢: ٣٨٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٤١، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٩، و المجموع ١٦: ٢٢٧.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ٤٤١، و المجموع ١٦: ٢٢٧، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٩، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٢.
[٤] الكافي ٦: ١٤٤ حديث ٩، و التهذيب ٨: ١٣٧ حديث ٤٧٧ و الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٨٤ الطبعة القديمة.
[٥] النساء: ٣.
[٦] المائدة: ٥.