الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٩ - كتاب النكاح
و روى ابن عباس: أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- قال في الذي له ما للرجال و ما للنساء: «يورث من حيث يبول» [١].
مسألة ١٤٣: العزل عن الحرة لا يجوز إلا برضاها،
فمتى عزل بغير رضاها أثم، و كان عليه عشر دية الجنين عشرة دنانير.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أنه محظور لا يجوز- مثل ما قلناه- غير أنه لا يوجب الدية [٢].
و المذهب: أن ذلك مستحب، و ليس بمحظور [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و طريقة الاحتياط.
مسألة ١٤٤: إذا تزوج الحر بأمة، فرزق منها ولدا، كان حرا.
و قال الشافعي: إن كان الرجل عربيا فالولد على قولين:
أحدهما: يكون حرا [٥]، و به قال أبو حنيفة [٦].
و الآخر: يكون رقا [٧].
و إن كان غير عربي فهو رق قولا واحدا [٨].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٩]. و أيضا: فإن الأصل الحرية، و الرق طار
[١] السنن الكبرى ٦: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٧: ١١٥.
[٢] المجموع ١٦: ٤٢١ و ٤٢٢، و عمدة القاري ٢٠: ١٩٥، و فتح الباري ٩: ٣٠٨، و شرح النووي على صحيح مسلم في هامش إرشاد الساري ٦: ١٩٢، و سبل السلام ٣: ١٠٣٦.
[٣] المجموع ١٦: ٤٢١ و ٤٢٢، و رحمة الأمة ٢: ٤٧، و الميزان الكبرى ٢: ١١٨، و عمدة القاري ٢٠: ١٩٥، و فتح الباري ٩: ٣٠٨، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٩٢، و سبل السلام ٣: ١٠٣٦.
[٤] الكافي ٥: ٥٠٤ حديث ١- ٣، و التهذيب ٧: ٤١٧ حديث ١٦٦٧- ١٦٦٩ و ليس فيهما تحديد للدية.
[٥] انظر الام ٥: ٨٦، و المجموع ١٦: ٢٨٨، و فتح المعين: ١٠٨.
[٦] المبسوط ٥: ١١٨ و ١٢٠.
[٧] المجموع ١٦: ٢٨٨، و مغني المحتاج ٣: ١٨٦، و فتح المعين: ١٠٨ من دون نسبة.
[٨] الام ٥: ٤٣، و مغني المحتاج ٣: ١٨٦، و فتح المعين: ١٠٨.
[٩] الكافي ٥: ٤٩٢، و الفقيه ٣: ٢٩١ حديث ١٣٨١ و ١٣٨٢، و التهذيب ٧: ٣٣٥ و ٣٣٦ حديث ١٣٧٤ و الاستبصار ٣: ٢٠٢ و ٢٠٣ حديث ٧٣١- ٧٣٥.